الشيخ محمد الصادقي الطهراني

127

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

في الضيق والسعة وعلى أية حال ، وتنمي محاولة النماء في مختلف جنبات الحياة ، مادية إلى روحية ، وروحية إلى مادية ، تعيشان مع بعضهما البعض فتعيّشان الإنسان كما يرضاه الرحيم الرحمان « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ؟ ! . ولقد نسمع تلك القدسية في حديث قدسي يرويه الرسول صلى الله عليه وآله عن اللَّه مخاطبا لعباده في بلاده : « يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا . . يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم . . يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم . . يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم . . يا عبادي إنكم تخطؤون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم . . يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني . . يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا . . يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا . . يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر . . يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم فيها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه » « 1 » . وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ

--> ( 1 ) . رواه مسلم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله عن اللَّه تبارك وتعالى